محمد بن جرير الطبري

163

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

الطوسي أبا العباس ، وضم اليه معها سجستان ، فاستخلف على سجستان تميم بن سعيد بن دعلج بأمر المهدى . وفيها أخذ داود بن روح بن حاتم وإسماعيل بن سليمان بن مجالد ومحمد ابن أبي أيوب المكي ومحمد بن طيفور في الزندقة ، فأقروا ، فاستتابهم المهدى وخلى سبيلهم ، وبعث بداود بن روح إلى أبيه روح ، وهو يومئذ بالبصرة عاملا عليها ، فمن عليه ، وامره بتأديبه . وفيها قدم الوضاح الشروى بعبد الله بن أبي عبيد الله الوزير - وهو معاوية ابن عبيد الله الأشعري من أهل الشام - وكان الذي يسعى به ابن شبابه وقد رمى بالزندقة وقد ذكرنا امره ومقتله قبل . وفيها ولى إبراهيم بن يحيى بن محمد على المدينة ، مدينه رسول الله ص ، وعلى الطائف ومكة عبيد الله بن قثم . وفيها عزل منصور بن يزيد بن منصور عن اليمن ، واستعمل مكانه عبد الله بن سليمان الربعي . وفيها خلى المهدى عبد الصمد بن علي من حبسه الذي كان فيه . [ أخبار متفرقة ] وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن يحيى بن محمد . وكان عامل الكوفة في هذه السنة على الصلاة واحداثها هاشم بن سعيد ، وعلى صلاه البصرة واحداثها روح بن حاتم ، وعلى قضائها خالد بن طليق ، وعلى كور دجلة وكسكر واعمال البصرة والبحرين وكور الأهواز وفارس وكرمان المعلى مولى أمير المؤمنين ، وعلى خراسان وسجستان الفضل بن سليمان الطوسي ، وعلى مصر إبراهيم بن صالح ، وعلى إفريقية يزيد بن حاتم ، وعلى طبرستان والرويان وجرجان يحيى الحرشي وعلى دنباوند وقومس فراشه مولى المهدى 3 ، وعلى الري سعد مولى أمير المؤمنين . ولم يكن في هذه السنة صائفه ، للهدنه التي كانت فيها